مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1415

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ما صار حقيقة عرفيّة ، وهو خلاف ظاهر سوقه . وأمّا على القول بتقديم المجاز نظرا إلى الشهرة فظاهر تعيّن تقديم ما يكون معتادا ، وعلى القول بالتوقّف - كما هو الأقوى - يكون المعتاد متيقّنا وغيره مشكوكا فيه ، فلا يرتفع حكم الأصل بالنظر إليه . « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : الحقّ أنّ كلام السيّد قدّس سرّه غير صريح في تسليمه للقاعدة ولا في إنكاره لها ، بل ولا ظاهر في شيء منهما ، وإن كان لا يبعد أن يقال : إنّه لا يخلو من إشعار بالتسليم بالجملة حيث لم يجب بمنع أصل القاعدة ، وعدل في الجواب إلى دعوى تخصيصها بقيام الدليل على إرادة العموم ؛ مع إمكان أن يقال : إنّ عدوله يجوز أن يكون إلى ما هو أقوى وأرجح في الجواب بنظره الشريف أو غير ذلك . والظاهر أنّ غرض السيّد رحمه اللَّه استكشاف إرادة الشارع في الأمر بالغسل كلّ ما يصدق عليه عنوان الغسل ، ويكون من أفراد الغسل حقيقة ، وعدم العبرة بالعادة وغيرها ممّا يجوّز الغسل بماء الكبريت والنفط مع ندرتهما ، ووجه الاستكشاف أنّه دليل لا على جواز الغسل بهما بالخصوص ، ولا مستند للجواز فيهما سوى الإطلاق . فكون الجواز فيهما مسلَّما عند الخصم غير ما يدلّ على فهمهم إرادة الشارع كلّ ما يصدق عليه الغسل دون خصوص الغسل المتعارف ، وإلَّا لحكموا بعدم جواز الغسل بمثل ماء الكبريت مع انّه جائز بغير خلاف ، فلا يرد عليه ما أورده جماعة كأصحاب الرياض والإشارات والجواهر من كون جواز الغسل بماء الكبريت للإجماع . قال صاحب الإشارات في عبارته المتقدمة : « إلَّا أنّه يرد عليه أنّ جواز الغسل بما ذكره إن ثبت فالحجّة فيه الإجماع ، كما هو ظاهره لا الإطلاق » .

--> « 1 » إشارات الأصول ، ج 1 ، ورقة 196 .